الشيخ محمد مهدي الحائري
249
شجرة طوبى
السبق ، واستوت على عرائش الفضل فاختارها الله تعالى من الأنبياء والمرسلين وجعلها ولية الله وآيته الكبرى على العالمين ، فعجز الخائضون في كنه معرفتها والناس كلهم من أقطارها وإدراك مقدارها مبعدون وإنها نور على نور من ربها ، وزاد على طيب فرعها طيب أصلها فسبحان من خصها بأعظم الفضائل وميزها عن خلقه بأكرم الفضائل وشرفها ورفع قدرها وأكرمها وأكثر نسلها وجعل كل من أحوالها آية باهرة ، وكل طور من أطوارها معجزة ظاهرة وكرامة زاهرة . ولو كان النساء بمثل هذي * لفضلت النساء على الرجال ولا التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للرجال ويل لمن يعرف حقها ، وجهل قدرها ، ولم يرع رسول الله فيها ، وبالغ في هضمها ومنع عنها أرثها ، وأحرق باب دارها ، وأسقط جنينها وكسر ضلعها . وما روعيت فيها لأحمد ذمة * وقد خصها بالود منه وباللطف المجلس الثاني عشر قال ابن شهرآشوب في ( المناقب ) : أشتهر في الصحاح بالأسانيد المعتبرة إن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام مرة بعد أخرى فردهما وقال : إنها صغيرة فأقبل إلى علي ( ع ) وقالا : يا أبا الحسن لو أتيت رسول الله ( ص ) فذكرت له فاطمة عليها السلام ، فأقبل علي ( ع ) حتى دخل على رسول الله ( ص ) فلما خطبها هش وبش النبي ( ص ) في وجهه وقال : مرحبا وأهلا ، فقيل لعلي ( ع ) : يكفيك من رسول الله ( ص ) أحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك الرحب ، ثم قال : يا علي ألك شئ أزوجك منها فقال : لا يخفى عليك حالي إن لي فرسا وبغلا وسيفا ودرعا فقال ( ص ) : بع الدرع ثم قال : أبشر يا علي فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل ان أزوجها منك في الأرض ، ولقد أتاني ملك وقال : أبشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل قلت : وما أسمك ؟ قال : نسطائيل من موكلي قوائم العرش وجبرئيل أثرى ، وفي رواية أخرى قال ( ص ) : بينما أنا جالس إذ هبط علي ملك وله عشرون رأسا ، وفي كل رأس